السيد الخميني

10

كتاب البيع

الرافع للغرر هو العلم بالصفة أقول : الاشتراط الصريح لا يوجب رفع الغرر ، فضلاً عن الضمني الارتكازي ; فإنّ ما يوجب رفعه هو العلم بالصفة ، أو إخبار البائع بها ، أو توصيفه في ضمن العقد بالصحّة ، فإنّه يرجع إلى الإخبار بها ; إذ الأوصاف والقيود - التي هي الجمل الناقصة - تصير تامّة ومحتملة للصدق والكذب في ضمن الجمل التامّة ، إخباريّة كانت كقوله : « رأيت زيداً العالم » فإنّه إخبار عن كونه عالماً في ضمن الإخبار عن رؤيته . أو إنشائيّة ، كقوله : « اضرب زيداً العالم » ونحوه « بعت السلعة الصحيحة » لأنّه إخبار بصحّتها ، فبناء على رفع الغرر بإخبار البائع ( 1 ) ، يوجب ذلك رفعه . وأمّا الاشتراط ولو صريحاً ، فلا يستلزم الإخبار ، فضلاً عن قبول الاشتراط ، كما لو شرط المشتري كون العين سليمة ، وقبل البائع ، وفضلاً عمّا إذا كان ضمنياً ; ضرورة أنّ الاشتراط أو قبوله ، ليس إخباراً عن الصحّة ، ولهذا لا يقبل الصدق والكذب ، فلا وجه لرفع الغرر به ، بناءً على كون الغرر هو الجهالة ، كما هو المعهود منهم ( 2 ) . بل التحقيق : أنّ الإخبار صريحاً أو ضمناً في المقام أيضاً ، لا يوجب رفعه إلاّ مع إحراز كونه غير مستند إلى أصالة الصحّة ; فإنّه مع الاستناد إليها ،

--> 1 - منية الطالب 1 : 394 / السطر 23 ، حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 1 : 310 / السطر 24 . 2 - القواعد والفوائد 2 : 238 ، المكاسب : 185 / السطر 13 - 14 ، منية الطالب 1 : 379 / السطر 17 .